السيد علي الحسيني الميلاني
280
نفحات الأزهار
عليه وسلم المسلمين أن يخرجوا بأهاليهم لمباهلتهم . وقيل : المراد ب * ( أنفسنا ) * الإخوان . قاله ابن قتيبة . قال تعالى : * ( ولا تلمزوا أنفسكم ) * أي : إخوانكم . وقيل : أهل دينه . قاله أبو سليمان الدمشقي . وقيل : الأزواج . وقيل : أراد القرابة القريبة . ذكرها علي بن أحمد النيسابوري . قال أبو بكر الرازي : وفي الآية دليل على أن الحسن والحسين ابنا رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال أبو أحمد ابن علان : كانا إذ ذاك مكلفين ، لأن المباهلة عنده لا تصح إلا من مكلف . وقد طول المفسرون بما رووا في قصة المباهلة ، ومضمونها : أنه دعاهم إلى المباهلة وخرج بالحسن والحسين وفاطمة وعلي إلى الميعاد ، وأنهم كفوا عن ذلك ورضوا بالإقامة على دينهم ، وأن يؤدوا الجزية ، وأخبرهم أحبارهم أنهم إن باهلوا عذبوا وأخبر هو صلى الله عليه وسلم أنهم إن باهلوا عذبوا ، وفي ترك النصارى الملاعنة لعلمهم بنبوته شاهد عظيم على صحة نبوته . قال الزمخشري : فإن قلت . . . " ( 1 ) . أقول : لعل تقديمه حديث مسلم عن سعد في أن المراد من * ( أنفسنا ) * هو علي عليه السلام . . . يدل على ارتضائه لهذا المعنى . . . لكن الحديث جاء في الكتاب محرفا بحذف " علي " ! !
--> ( 1 ) البحر المحيط 2 / 479 - 480 .